الشيخ محمد صنقور علي البحراني

486

المعجم الأصولى

كما هو واضح ، أو كان المسبّب غير قابل للتعدّد كما في القصاص بالقتل مثلا فإنّ هذين الفرضين خارجان عن محلّ البحث . * * * 203 - الترادف وهو في اللغة بمعنى التتابع ، وأردفت الرجل إذا أركبته خلفك فوق الدابة . والمراد من الترادف في المقام هو اشتراك لفظين متغايرين في معنى واحد ، والمترادف هو ما يكون فيه المعنى قد وضع له أكثر من لفظ لغرض الدلالة عليه . ومثاله : الحيوان المفترس فإنّ له مجموعة من الالفاظ قد وضعت للدلالة عليه ، مثل لفظ الأسد والليث والهزبر . والبحث في المقام من جهتين : الجهة الأولى : في امكان الترادف في اللغة : فقد يقال بعدم امكان الترادف في اللغة ، وذلك لأنّه لا معنى لوضع لفظين أو أكثر لمعنى واحد بعد ان كان الغرض من الوضع هو تفهيم المعنى ، وهو يحصل بوضع لفظ واحد لإفادة المعنى المراد ، ومن هنا يكون وضع أكثر من لفظ لإفادة معنى واحد مناف لحكمة الوضع ، والمفترض من واضع اللغة انّه حكيم لا يقدم على ما هو عبث ومناف للحكمة . إلّا انّ هذه الدعوى غير تامة بعد شهادة الوجدان على وقوع الترادف في اللغة ، والوقوع أقوى شاهد على الامكان ، على انّ ذلك لا ينافي مقتضى الحكمة من الوضع ، إذ ما هو المحذور في أن يتوسّل الواضع أو المتكلّم بأكثر من لفظ لإفادة المعنى المراد عنده . والمتحصل انّ امكان الترادف في اللغة مما لا ينبغي الإشكال فيه على تمام المباني فيما هو واقع الوضع ، نعم يمكن الاستشكال في امكانه بناء على